ابن الأبار

90

درر السمط في خبر السبط

[ 63 ] تعز فكم لك من سلوة / * تفرج عنك غليل لحزن بموت الرسول وقتل الوصي * وقتل الحسين [ وسم الحسن ] ( 1 ) لما نزلت { والله يعصمك من الناس } ( 2 ) سارت سورة سم الذراع ، تجمع بين التسليم والوداع ( 3 ) ناكصة على العقب ، { تكاد تميز من الغيظ } ( 4 ) ، خائفة أن تعيرها يهود ، كونها ليست [ 64 ] لها نهود . وما كان / محل النبوة لتحله الأسواء ، ولا لتحول بأيدي البشر تلك الأضواء . { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره } ( 5 ) . فعند ما قبلت بنت الأشعث ما بعث لها من السم من بعث ( 6 ) ،

--> ( 1 ) ينسب البيتان لأحد الشعراء الشيعة وقد وردا مع اختلاف في الرواية عند المسعودي ( انظر مروج الذهب 3 : 6 ) ، والزيادة عنه . ( 2 ) قرآن ( المائدة ) 5 : 67 . ( 3 ) يشير ابن الأبار إلى ما ترويه كتب السيرة من أن زينب بنت الحارث امرأة سلام ابن مشكم أهدت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شاة مشوية بعد أن سمتها وأكثرت السم في الذراع لأنه أحب عضو في الشاة للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فمات منها ( انظر سيرة ابن هشام 2 : 337 - 338 ، تاريخ الطبري 3 : 15 - 16 ) . ( 4 ) قرآن ( الملك ) 67 : 8 . ( 5 ) قرآن ( الصف ) 61 : 8 . ( 6 ) قيل إن جعدة بنت الأشعث الكندي سمت زوجها الحسن بن علي بإيعاز من معاوية واعدا لها بمائة ألف درهم وتزويجها من يزيد ابنه فوفى لها المال وحده ( مروج الذهب 3 : 5 ) . ولم يشر الدينوري لقصة السم هذه ( انظر الأخبار الطوال 221 - 222 ) .